الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

ضَجَرٌ يَخلق جُمَلاً شِعْرِيَّة

يوجد رجل  فهو موجود  ويعرف جداً - كما هو موجود جدا - أن اسمه " حي " .. و أن الضَجَر صنع الأشياء الجميلة و الأشياء القبيحة في هذا العالم , الضَجَر صنع العالم .. الضَجَر أبو العالم .. " حيّ "ضَجِرٌ جدا ويعلم أنه لابد للضجر من صناعة و أن ضجره ينتظر ابناً ..
الضجرُ ابنُ عاهرة , جملة تحتمل المجاز غير أنها ليست سَبَّةً مجازية .. لا أبٌ محددٌ له , تعدد صانعيه و من جُملة أسباب وجوده عند " حي " هجران الموت لمدينته .. أو بجملة أكثر شعرية " موت الموت بمدينته " , طول الحياة يوَلِّدُ الضَجَر  و يَخلِقُ جُملاً كمِثـْل  " مدينة بلا موت .. مدينة ميِّتة " جُملةُ شعرية مصطنعة لا عائد منها غير تزجية الوقت و إغاظة الموت الجاهل عن المدينة ..
صنع الضَجَر بـ " حيّ " ما يصنعه بغيره خالقاً فكرة لتحريك الراكد و إثارة المدينة الميتة التي هي بلا موت .. يُشيع " حي " بأن الموت زاره كغيره ممن يزورون النيام في الحلم , أتاه طفلاً هزيلاً متقلقلاً متململاً يجرجر بتوتر عباءة تناسب أضعاف حجمه .. يبتسم و يقول  بقلق طفل هزيل يجرجر عباءة تناسب أضعاف حجمه  : أنا الموت .. هجرتكم فمُتُّ و وُلِدتُ و مُتُّ و وُلِدت و أنتظر ميلادي الثاني و اخترتُك لتعميدي .. يقول "حَيّ " دوماً بعد أن يحكي حُلمَه أن الموت طلب قرابين أربعة ليموتوا و يحيا هو ويكبر  ليملأ العباءة التي تناسب أضعاف حجمه .. يرى المستمعون لحكايته مدى هزليتها و طفولة حبكتها و يقول البعض الحبكة طفلة حتَّى الآن لأن الموت طفلٌ و ستنضج الحبكة بمجرد استواء الموت بعباءته .. أولئك هم المتبرمون من امتداد حياتهم , الضجرون من طول أعمارهم  .. يريدون التصديق بأمل أن الموت لا يزال حيَّاً .. يتذكَّرهم و يسعى لهم ..
ينشر المؤمنون بحلم " حيّ " إيمانهم بين الغير مصدقين له , يبشِّرون به .. ليؤمن بمن بالمدينة بحلم " حي " و بالموت طفلاً سيكبر  بعد موت أربعة , و الجميع يُمَنِّي  نفسه بكونه أحد أربعة سيموتون لينضج الموت  ويقبض الباقين .. زادت الاحتقانات  و المشاحنات بين من يريد أن يكون أحد الأربعة و الكل يريد ذلك .. أحدهم يريد أن يكون هو وثلاثة من أبناءه و الآخر وزوجته و ابناه يري .. إنه الموت لأجل الموت .. لينمو ويملأ عبائته .. أي موت جميل هذا !!
كحلٍ لأزمة من يموت أولاً قال " حيّ " أن الموت يحزن و يفرح في الآن ذاته لما يحدث , يحزن للضغائن بين أحباءه ويفرح بإخلاصهم و يعدهم بأن يقبضهم جميعاً بمجرد نضجه و يُبلغهم تحيَّاته .. ويقترح عليهم كطفل خجول لا يملأ عبائته  أن يرقص أهل المدينة  و يداوموا الرقص حتى يسّاقطون و الأربعة الأشداء الذين لن يسقطوا رقصاً هم القربان ..
على إيقاعات " التايكو " إمتلأت ساحة المدينة و على إيقاعات التايكو بدأوا الرقص فالموت يحب التايكو و يعشق الحرب على إيقاعاتها .. حمي الرقص و استنفرت المدينة طاقتها في رقصة تنبض للموت .. يتساقط تُعساء الحظ , ضعاف البنية الذين يستأهلون الموت , نام " حي " الرقيب و الحكم لتلك المنافسة , واستيقظ , و نام و استيقظ , أضجره الراقصون و التايكو حتَّى بقى عشرة يرقصون سكرانين .. تسعة .. سبعة .. ستة .. أربعة .. و توقفت الرقصة .. و بكى  الساقطون و قهقه منتظرو الموت طرباً ..
لا تزال الاتجاهات الرئيسية في المدينة التي لا موت فيها أربعة  وقف القرابين الأربعة كل على رأس جهة من " حي " يبتسم القرابين لأهليهم مع وعد بانتظارهم بعد أن يحقق الموت وعده و بادلوا حي الدائر على عقبيه الابتسامات و بسيف أحد من صوت الموت طفلاً يفصل الرؤوس الأربعة عن حامليها .. ليهتف الناس بجملٍ تفتقر للشعرية منتظرين وعد الموت .. و ينسحب " حي " لينتظر جُملاً شعرية جديدة يخلقها ضَجَر جديد  يزوره كغيره ممن يزورون  النيام في الحلم

السبت، 2 أبريل، 2011

شجرتان بجوار تُرعة لا تفيض و لا تغيض

شجرتان تستقران إلى جانب الترعة , تُشكِّلان حرف الكلمة " لا " , عند قاعدتهم  يستند فهيم بأريحية لا تليق  مع اسمه ولا مع قرابين الأبراص الميتة المستقرَّة بقاع الترعة ..  يتعلَّم الأولاد بالبلدة - صاحبة الترعة والشجرتين بجانبها - السيجا وقتل الأبراص و الخوف من فهيمة  جنية الترعة  التي أوقفت الثأر مصادفة  في بحري  .. فهيمة  أوقفت الثأر وماتت و أخذت الترعة مسكناً .. فهيمة لا تخطف العيال  و العيال  يقتلون الأبراص لئلا تخطفهم فهيمة .. البرص كائن جهنمي بذيل حي  في الموات  و لسان أوشى بالنبي  .. حاصرته الشياطين  فأوشى بالأثنين بالغار  .. " أقول الحق  .. النبي ورا الشَق "  لعنته  الملائكة  وتبرأت من الأبالسه ويقتله الصبية ليقدمونه قربانا لفهيمة التي تأكل الأبراص وتملك الترعة ولا تعرف " فهيم " الجالس عند نقطة التقاء شجرتين واحدة منها  لا تُثمر شيئا والأخرى , وتُثمر لا شيئا عادة ..
 فهيم يُفَكِّر في أنه يجب عليه الحزن .. الحزن فرض عين على الجميع للا سبب معلوم  .. الجميع أفرادا  يجب ان يحزنوا  للا شيء يعرفه , ولكن ليس الجميع حزانى و لا يفكرون مثله في وجوب الحزن على الجميع .. يعتقد أن سبب كِدره أن الحزن ليس للجميع و أنهم لا يفكرون مثلما هو  يبحث عن سبب الحزن  .. سيعتقد سبباً ما للحزن واهيا أو يقينيا سيعتقد أنه حزين لأن فهيمة  أوقفت سلسال الثأر و تملك الترعة  التي لا تغيض ولا تفيض منذ أن قُدمت الأبراص قرابين لفهيمة التي تأكل  الأبراص وتلفظ ذيولها الحية ولا تخطف العيال ولا تعرف فهيم ولا احزانه ,  ولا فاضت ترعتها أو غاضت ..

الاثنين، 14 مارس، 2011

بدِّي لَتلِت

إنّي أراني أُكوِّم الخواء و أرانى كومة خواء و يعجبني  الجناس بين الخواء والخراء .. يقول لي أمجد أن أكتب  نصف  ساعة يومياً .. نصف  ساعة من الكتابة الحرة تزجية للوقت ودرءا للبضان .. أتداول كلمة بضان كثيرا الآن .. ترتبط معي الكلمة بصورة لعشرينية ممتلئة غالباً ما تقولها فتاة و غالبا ما تكون ممتلئة مواصفات قياسية يجب تتبعها  تسُلِم السيجارة جيدة التبغ  للفراغ بين اصبعيها و تزيح خصلة شعرها الأسود المقزز وتقول " الحياة بضان " تضُم شفتيها بطلاء رخيص عند الباء و تباعد بينهما  عند الضاد  .. التوصيف الوحيد لطريقة نطقها للكلمة هو الكلمة ذاتها " بضان " .. البنت لا تعرف المعنى أو لا تعرف لما  تستخدم كلمة كمثلها  للتعبير .. هي فقط فتاة ممتلئة شعرها أسود مقزز وتضع طلاء شفاه رخيص و ترتدي بنطلون كاكي  يكشف عن مؤخرة  عريضة ..
 أشعر بحاجة شديدة لقول " أحا ..  ولكنكم تحرقون أغصان الزيتون يا ولاد الوسخة " لا أعلم لماذا ولمن سأقولها  ولا أعلم من هم أولاد الوسخة و لكنهم كثر أولاد الوسخة دائما أغلبية و إن كانت ثائرة  .. فقط للفراغ أو للبضان أو للفتاة صاحبة البضان .. هنا مشكلة فلا بضان للفتاة , سأسميها الفتاة قائلة البضان  ..  أتحرّج من إشعال سيجارتي  بعد شتمي لحارقي أغصان الزيتون .. أسمع أغنية لَتلِت ولا أكُفّ عن اللَّتلَتة

الأحد، 23 يناير، 2011

مُتَخَبِّطُ يَكْتُبُ جُمَلاً سِنْتِمِنْتَالِيّة

 أربعون يوما ستمر ليكون قد مر على يوم وفاة أبي سبعة عشر عاما جملة سنتمنتالية بحتة تشي ببكاءية رثاء أب أو ندب حظ .. أكره التضمينات العاطفية جدا و للذاتية وقتها ومكانها .. الأن أنا  متخبط يكتب جُملاً سنتمنتالية لا لشيء إلا ليقول أنها  سنتمنتالية , مستمتعا بأصوات حروفها المتقاربة و رنتها بالأذن .. و بأنك تقول سنتمنتالية والآخرون لا يقولونها و لن يجدونها بمعجمهم .. دون أن تعرف أصلها  أتخذها مدخلا لحكي حلم عادي جدا  غير أنه تكرر خمس مرات .. أقول أني موثوق إلى عود خشبي قوي  يمتد أفقياً    من اللانهاية إلى اللانهاية و أقول إني على خطأ إن قلت أفقيا فهو ممتد  في الفراغ واللاجاذبية بلا أبعاد هندسية أفقية أو رأسية  .. تظهر هنا جدوى لكلمة مثل سنتمنتالية و لكوني متخبطاً .. مربوطا أتقلب  بعامودي الخشبي  حول  نقطة ارتكازه أفقيا أو رأسيا  .. أتبين وضع الارتكاز رأسيا عمودياً بعدما أتبين  طابورا ممن أعرفهم ..ضجرين يقفون بلا أعمدة تقيدهم أحرار الأيدي  والأرجل يتقدمون واحدا واحدا .. أبي و أخي .. أمي .. أمجد .. زكريا , ندا , ساري  أصدقاء ومعارف وأشخاص قابلتهم لمرة واحدة و آخرون لم أقابلهم و فريق ممن أكرههم ويكرهوني و العاديون اصحاب الابتسامات .. كل يعرف دوره و كل  مسير له .. واحدا واحدا يتقدم بصفعتين يوقظني  و يغلق حلقة يديه على رقبتي يخنقني و يأتي من بعده  يوقظني من موتتي  ليخنقني من جديد .. مع المرة الثانية  تتغير التفاصيل  الفراغ حولي يصفر دائما أصفر به لمحة بياض تعكره .. و كما المسيح بجداريات الكنائس أُصلب و الصف يمتد و أبي كما بصورته شاباً  بجبة وعمامة حمراء  ومن بعده الجميع ممن أعرفهم و أكرههم وأحبهم والعاديين المبتسمين ..

الخميس، 13 يناير، 2011


ما تُعَرّيه الكُسُّ أمِّيات من اعراض سرطان الدعاره فى الوسط الفنى .. موجود فى جميع

الأوساط وفى احسن العائلات وفى كل موقع من مواقع حياتنا الثوريه جداً.

- من الأفضل ان يكتب كل مصرى كـس أمـياته الخاصه ، من موقعه الخاص ،

" نجيب سرور "