الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٠٩

مترو ...

سياج من نظرات الإستنكار الممزوج بالإشتهاء أحاطها .. تلك العيون المحدقه تعكس تأفف اصحابها وإعجابهم الحيواني .. هي تعشق حريتها تعشقها حد الممارسه .. ملابسها , قصة شعرها , اسلوب حديثها .. ضحكتها الحره لا تتكلف في كتمها خشية احد من المعترضين على صوتها و على عورة اسنانها المبتسمه او فمها الضاحك .. تعتز بجرأتها وتتنزه بها عمن يفقتد الجرأة لمن يتقول عليها عليها في نفسه او يعلق عليها لأحد اصدقائه الذي ينظر اليها ويضحك مع زميله ويعبس في وجهها ولا يجدا الجرأة لمجاهرتها بما في نفوسهم من رغبة او رأي حتى .. هي حتى لا تعبأ بأرائهم .. هي تمتلك الحرية , تمتلكها الحرية في نفسها الحرية التي لا تضر احدا ولا تنفعه ولا تمسه حتى , حريتها المحدوده بحريات الآخرين .. جمعتني بها عربة مترو , تجلس في مقابلتي .. تبتسم لطفلة بجواري تجلس بيني وبين ابيها . تحرك انفها لتداعبها .. طفلتان في اللهو سواء غير ان إحداهما في جسد شابة ناضجه .. تصعد فتاه تجرجر أذيال اسدالها الأسود على الأرض .. تجلس على مقعد يفصل بينه وبين مقعد الفتاه أمامي باب العربه .. ترمي الطفلة بجواري بابتسامه عذبه .. لا تلقى الا التجاهل ردا لفعلها .. تحول نظرتها ناحية الفتاة أمامي تتطلع لتفاصيلها , شعرها البني المتموج المسترسل .. نظارتها الطبية الأنيقه وتناغم لونها مع البشرة البيضاء والنمش في وجنتيها , ذراعها المرمري الابيض .. ومدى اتفاقه مع اللون الاسود لزيها الرياضي .. ترمقها بعينها صعودا وهبوطا ألمح في عينيها نظرة غبطة حميده , تقابلها عند الفتاه نظرة ليس لها حدود من الاعجاب بالنفس .. تعاود النظر بين الفتاتين الطفلة والشابه وتبتسم لابتساماتهما .. ما بين الابتسامات و العبوس وتعابير الوجه المختلفه تحلو المداعبه .. يحول بينهما سيل من زحام الركاب .. يقف أمامي كهل من ذوي اللحى ينظر لي ان يجب ان تقوم لأجلس , اتصنع الغباء و أجدها فرصه جيدة لتأمل أرضية العربه , يزفر في مقدمة رأسي يستحثني القيام ليجلس محلي ولسان حاله يقول أنا أكبر منك سنا ولي كل الحق في الجلوس مكانك .. أراوده عن المقعد و اهم بالقيام لأجد نظرة انتصار مستفزة لابقى محلي .. يشيح بوجهه عني ليعطيني ظهره ويصبح في مواجهة الطفلة الشابة .. يرفع صوته موحدا الله لتسري بالعربة - بما فيها انا والفتاه - همهمات الصلاة على النبي يبتعد عن مكانه بمواجهة الفتاه ليقف بعيدا عن مجالها .. ألحظه في مكانه ينظر لها نظرة استحسان كنظرات المتجول في اسواق الجواري لحسان النساء على طاولة العرض .. تتحول الى نظرة غاضبة ذات النظرات الساخطة لجماهير متحلقين حول احدى ساحرات العصور الوسطى قبل حرقهن .. يتكرر الاستحسان ويتكرر السخط مع كل التفاته من الفتاه ويبدو ان اللعبه اعجبتها .. كما انها اعجبتني ايضا تلك التعابير الكرتونيه المرتسمه على وجهه والمتبدله بين لحظة واخرى بالتأكيد تعجب اي طفل ضخم مثلي .. تنتبه ألسيدة الجالسه الى جوار والد الطفله لمداعبات الشابه لابنتها .. تأخذ ابنتها لتدفن وجهها الصغير في كتفها وترمي الفتاة الكبري بنظرة حقود تدمع لها عينا الفتاة العنبريتان .. وتتجه يدها بحركه لا إراديه تجاه رقبتها كمن يحاول سحب الهواء وتقف لتنزل ف اول محطة تقابلها

الأحد، ٥ يوليو ٢٠٠٩

رحم الله مروة الشربيني


أرحم موتانا يا رب ..

كم كانوا يخشون الغرب !

ضميهم يا أرض إليك

كم رقصوا يا أرض عليك

كم قطفوا اللوتس والبردى من كفيك

كم عشقوا .. غنوا للحب

كم صلوا فى عيد الخصب

كونى يا أرض وشاحا فوق الموتى

كونى يا أرض جناحا فوق الموتى

كونى يا أرض سلاما فوق الموتى

ما أقسى الأرض على الموتى ..

من قصيدة " صلاة للموتى " لنجيب سرور

رحم الله مروة الشربيني وألهم اهلها الصبر والسلوان والقوة لمصارحة زوجها - الذي لم يعرف حتى الان بوفاتها - بخبر وفاتها .
من فضلك اضغط على
هذا الرابط ..


أكثر ما أثار ضيقي - اضافة للضيق بسبب الحادث - من تداعيات الحادث ذاته , دعوة اطلقها أحد محبي الظهور على الـ Facebook لحملة مقاطعة البضائع الألمانية , بالتأكيد لم يحرض المستثمرون الألمان , ولم تأمر الحكومه الألمانية هذا المتطرف الألماني من اصل روسي لقتل السيدة مروة .. وفي انتظار حكم القضاء الألماني ليقول كلمته وبالتأكيد لن يحتكم القضاء في ولاية ساكسوني الحالية لقانون السلف الساكسوني في مقاطعة ساكسونيا ويحكم على القاتل بقتل ظله كما كان الحكم القديم على القتلة الأغنياء .. بالمناسبه القضاء الالماني حكم على القاتل في قضية اخرى مع القتيله وهي تعرضه لها ناعتا اياها بالارهابيه المحجبه ومحاولاته لرفع الحجاب عنها وكانت هذه الجلسه التي تمت فيها الجريمه جلسة استئناف للحكم الماضي ..

الجمعة، ١٩ يونيو ٢٠٠٩

ما قبل المعركه ..

عادة لم يفكر أبدا في تغييرها .. أن يغمر نفسه بالماء الدافئ أمر مقدس قبل كل معركة .. يريد ان حان أجله أن يقابل الله بجسد نظيف طاهر .. ينظف جسده بنفسه تاركا لمغسل ما بعد الموت غسله الروتيني الخالي من الروح والاتقان .. هو أرفع شأنا من اشمئزاز مُغسّله بعد موته ..

يتحسس تلك الندوب المتفرقه في أجزاء جسده .. يتطلع لها قائما عاريا أمام مرآة حمّامة .. يبتسم و يسترجع ذكريات ندوبه وجروحه , تلك الندبة على فخذة - فصلتها عن منطقة رجولته بضع سنتيمترات - حملها بعد - خناقة - خاضها مع لص جرئ حاول سرقة أحد الجيران قاوم ولم يهرب عند كشفه .. وتلك الندبة التي تتوسط بطنه أصيب بها في الموقعه الشهيرة التي يعرف بها كل سكان منطقته مع شفيق البلطجي الاشهر في المنطقة .. وغيرها , وغيرها كتفه وحدها تحمل ما لا يقل عن سبعة ندوب .. جسده كله تحول خريطة تجمع ما لا يقل عن اربعين ندبه

بعد قليل سيواجه أحدهم .. من اولئك - عيال امبارح - الذين استيقظوا ليجدوا أنفسهم قادرين على حمل مطواه .. يشهرونها في وجه من يخاف لزوجة الدماء , يصنعون بها سطوة كاذبة .. اولئك الذين يفتخرون بتدخين الحشيش ويعتبرونه علامة مسجلة وملازمة للقوة .. سيسحقه بضربة واحده .. هو أمسك بالمطواه من قبل ان يولد هذا الفتي - ابن امبارح - , يحتفظ بوعيه ولا يدخن الحشيش .. يحمل من الندوب وخبرة المعارك ما لا يتحمله هذا الفتى .. بالتأكيد سيكون النصر حليفه ولا ضرر من ان تضاف ندبة جديدة مزينة لخريطة ندوب جسده ..

ينتشي مع قطرات الماء الدافئ المتساقط على جسده .. دائما ما تأتيه أشد لحظات جنونه في الحمام .. يساعده في ذلك حمّامه العشوائي الذي يبدو وكأنه أُضيف لشقته سهوا .. فمساحته لا تتعدى المترين طولا وعرضا .. يرقص مع فاتنه وهميه كما يراهم يرقصون في افلام الستينات . يرقص ويقفز مكانه بحركات بهلوانية .. يصفق .. يضرب الهواء بكفيه .. يعلو ويهبط .. يختل توازنه فيسقط .. ترتطم رأسه بجدار حمّامه الضيق .. و يختلط دمه الدافئ بالماء الدافئ ..

الجمعة، ٥ يونيو ٢٠٠٩

النشيد الوطني .. اظهر بعض الاحترام .




المشهد الوحيد الذي رأيته من زيارة الرئيس الامريكي باراك اوباما كان ذلك المشهد عندما عُزفت موسيقى النشيد الوطني الامريكي والنشيد الوطني المصري ورد فعل كل من الرئيس الأمريكي والرئيس المصري .. تلك الآليه التي رفع بها الرئيس الامريكي يده واضعا اياها على قلبه في احترام واضح لجلال النشيد اوطني بالنسبة له .. تلك الابتسامة الصافية للنشيد الوطني لبلاده مع العلم انه رئيسا مدنيا لا أعلم ان كان انضم للجيش الامريكي ام لا .. ولكنه وصل لمقعد الرئاسه عبر سبل مدنية بحته بعيدا عن اي قوة عسكرية فهو لم يقم بضربه جويه اولى ولا اعلم ان كان من ملحقات منصب الرئيس الامريكي ان يكون قائدا اعلى للقوات المسلحة الامريكيه .. ولكنه أظهر ذلك الاحترام وتلك القمة المنتصيه لمجرد سماع موسيقى نشيد بلاده الوطني الذي للأسف لا اعرف كلمة واحده من نصه .. انا للأسف لم استمع لكلمة واحده من خطاب الرئيس الامريكي او اعرف عما تحدث حتى .. لسبب واحد وهو خبرتي البسيطه والسيئه بالخطب الرئاسية السياسيه التي اكتسبتها من خطب رتيبه وممله بوعود انتخابية زائفه اكسبني اياها طول الاستماع لخطب الرئيس المصري والتي جعلتني غير متقبل وغير واثق في خطابات الرؤساء كافة .. ولرفضي الغير مبرر لاعتبار زيارته وخطابه حدثا تاريخيا ..

على الجانب الاخر عندما تم عزف موسيقى نشيدنا الوطني كان رد الفعل باردا جدا فلم ينتفض الرئيس ذو الثقافه العسكرية وصاحب الضربة الجوية الاولى والقائد الاعلى للقوات المسلحه .. ولم ترتطم يده بجبينه ولم تقفز حتى لتضغط على قلبه .. بل لم تنتصب قامته حتى ولم يظهر اي تغير يدل على عزف موسيقى النشيد الوطني الا في رجل يرتدي زيا عسكريا كان يقف خلف الرئيس اظنه المشير طنطاوي ..

للعلم انا ايضا لم انتصب عند عزف النشيد الوطني المصري .. ولم أتأثر بأي من جمله الموسيقية وأتذكر
اذا كان رب البيت بالدف ضارب ..... فشيمة اهل البيت كلهم الرقص ...

الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٠٩

كلام ..

بما اني في الاصل لما عملت المدونه وسميتها بالاسم دا اللي مستغربه شوية اصحابي عن معناه او انا اقصد بيه ايه ولا هو ايكلام بيتقال يا عم الحاج .. اولا المدونه دي انا عملتها في فترة مكنتش لطيفه في حياتي وهي ثالثه ثانوي للمرة الثانيه على التوالي وسبب عدم لطفها مش انها ثانوية عامه بس لا كمان كان احساس بالوحده يزينه بعض لحظات الاحساس بالونس و دا اللي موجود في كل انسان واحساس كل انسان مهما كان ايا كان احساس الونس بس كان موجود و للأسف في الفتره اللي كنت فيها مخنوق ومكتئب وصلت لمرحلة ان اكلم الكمبيوتر واكتب له .. ما علينا .. وبما اني دلوقتي عايز اتكلم ومش لاقي حد اتكلم معاه او حد يستحمل كلامي اللي في رأيي انا ملوش لزمه او معنى ومفيش فيه اي روابط ببعضه اللي ممكن ياخد الكلام دا ويسكت من غير ما يرد هو المدونه وعلى هذا هكلمها ..
صباح الفل ..
باراك اوباما : نورت مصر يا معلم عاملينك لك استقبال عال العال ومش هيخلوك تشوف حاجه تعكر دمك في الزيارة اليتيمه اللي انت جاي فيها دي ومش هيخلوك تشوق الا اللي هما عايزينك تشوفه ودي تقريبا هتكون بالنسبه لك هي الحقيقه اللي انت شوفتها بعينك واللي هما عايزينك تشوفها ... ع العموم هتنور مصر .. اشطا .

نضارتي : الف سلامة وتقومي بالسلامه بعد الحادثة اللي حصلتلك .. عرفت قيمتك دلوقتي اوي وانا عندي امتحان كمان شويه ومش شايف متر قدامي ومش عارف هحل ازاي بس خير وتقومي بالسلامه ان شاء الله .. واهي فرصه لاسنخدام حواس تانيه مهمه برضه زي اللمس .. اشطا .

البجاحه : صفة مظلومة جدا بين الصفات الانسانية بس انا شايفك من أهم الصفات وأحسنها كمان .. متعة انك تكون بجح وانك تقدر تقول لا لحد بيطلب منك طلب رخم .. او حد بيعلق على شكلك او لبسك او تسريحة شعرك اللي مش عاجباه وتعرف ترد عليه وترمي كل اعتبارات الصداقه والقرابه ع الجزمه و ( ربنا مخلقناش عشان يرضي حد من خلقه ) م الاخر ربنا مخلقنيش مخصوص عشان اعجب سيادتك ... صباح البجاحه .. اشطا ..

القهوة : بقيتي رفيق مهم جدا لدماغي ربنا يديمك نعمة ويحفظك من الزوال .. صباحك ساده .. اشطا .

النوم : وحشتنا يا شيخ , فينك من زمان ..

زياد رحباني : نفسي احضر لك حفلة يا رب تيجي مصر ..

لينا شاماميان : نفس اللي قلته فوق ..

جاتلي فوبيا اعلانات او بالتحديد الاعلانات اللي بتيجي بين فقرات القاهره اليوم .. عمرو أديب بيجاهد بكل حواسه انه يجيب اخبار مكئبه ويزودها بكلامه المكئب ما علينا مش هو لوحده واهو نافذه ع اللي بيحصل بس اللي يغيظ يا سادة يا كرام لما يحصل فاصل بقى ونخش على الاعلانات اعلانات مستفزة اغلبها مستورده من مدينة يوتوبيا ( أحمد خالد توفيق ) ما علينا كله والاعلان بتاع تي إي داتا تخيلها كده معايا راكب مقبره مكدسه متحركه تدعى مجازا " ميكروباص " وأحدهم قعد على رجلك وتلاقي قدامك واجهه اعلانيه ضخمه وعليها السؤال المستفز ( لية تزنق نفسك ؟ T.E.DATA بتمتلك 70% من سعة الانترنت ف مصر .. ما علينا .. اشطا .

متلازمة توريت tourette syndrome : ياااااااااااااااااه قد ايه بتمنى اني ابقى مصاب بيكي فرصه كويسه للواحد انه يبقى وقح و قبيح وكل حاجه تضايقه يطلع لها بلفظ وقح وبذئ وساعتها ليس على المريض حرج .. سيادتك انا مصاب بمتلازمة توريت .. صباح توريتي جميل ..

مدونتي أخيرا ممكن يكون اتحقق الهدف الاساسي منك وهي الفضفضه بس لسه مكملتش لما ارجع م الامتحان اكملها
اشطا

السبت، ٢٣ مايو ٢٠٠٩

ذباب ..

قد يدفعك الملل لأن تقف في شرفة منزلك لتدخن سيجارة بعد منتصف الليل يثلاث ساعات - لأنك وبكل بساطة أخذت عهدا على نفسك ألا تدخن بين جدران منزلك لاعتبارات أسرية بحته - تجد ذبابه استلقت نائمة واقفه - فليست الخيول وحدها التي تنام واقفه ايضا الذباب ينام واقفا , أو ينام واقفا لأسفل كالخفافيش قدمية مشتبكه لأعلى وجسده لاسفل وقد يدفعك الملل ايضا لأن تحرق اجنحة الذباب الدقيقة بطرف سيجارتك المشتعل .. تنظر بتلذذ لها هاوية بلا أجنحه .. تبتسم لهذا القدر من السادية لحرق أجنحة ذبابة لا تسر ولا تضر .. سادية لو علم بها جهاز الشرطه لوضعك في مصحه عقليه لتفاهة الضحيه ولتفاهة ساديتك , أو يضعك في منصب قيادي بقسم الشرطة التابع له - مخبر قد الدنيا - بعد عدة دورات تنموية لبذرة السادية لديك .. ادخل للنوم تاركا الذباب معلقا باحبال الغسيل .. تاركا السادية لعلها تمارسها على نفسها .. منفضا تلك الافكار عن ذهني .. أذهب في النوم بسرعه كأنني شحاذ جائع وجد أمامه وليمة مجانية حُمّلت بأطايب الطعام .. تخرج مرة أخرى ما بين اليقظة والنوم لتجد ذبابتك - او لعلها اخرى - ما تزال واقفه تترقب حضورك لتنتقم منك عما فعلته .. تتأكد انها ذبابة اخرى حينما تطير بسرعة محاولة النفاذ لداخل جمجمتك .. لا أذكر من تم معاقبته هكذا من قبل - أظنه النمرود - وياله من عقاب التصاق تلك الارجل الدقيقه بسوائل مخك اللزجه .. لمجرد التفكير بهذا العقاب أشعر بالغثيان المصاحب للتقزز .. ذات الغثيان وملازمه الدائم الذان شعرت بهما حينما عاقبني مدرس عنيف في مرحلتي الابتدائيه وكأنه ينتقم من ثور هائج اغتصب شقيقاته - كنت انا هذا الثور طبعا - لا أذكر اني شعرت بالفرحة في حياتي مثلما شعرت بفرحة الانتصار حينما رأيت سيل دمائه من مؤخرة رأسه بعد ان قذفته بحجر أعددته منتظرا خروج المدرس بعد اليوم الدراسي وتلك النظرة التي ارتسمت على عيني قبل ان اقذفه بذلك الحجر لا بد وانها ترتسم الآن على العيون الدقيقه معدومة الرموش للذبابه .. التي جاءت للأنتقام ..

الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٠٩

من غلبي بفك خنقتي

احيانا يرى الانسان مواقف تتطلب قدرا كبيرا من الوقاحه والقباحه ليظهر رد فعل ملائم لتلك المواقف .. آخر موقف وجب له رد الفعل الوقح هذا الموقف الاعلامي والعام من وفاة ( محمد علاء مبارك ) لا نفي على ان وفاة طفل أمر يستحق الحزن فعلا ولكن ليس بالشكل المبالغ فيه هذا .. وان يكون رد الفعل هادئا ورصينا وليس بكل تلك الصخب الاعلامي الذي لا سبب له ولا داعي وان كنت اعتقد - بنية سيئه - انه للتغطيه على نتيجه كبيرة لوفاة الطفل وهو انه حتى شجرة العائلة الرئاسيه عرفت الموت وذاقته .. اللهم لا شماته ..
صخب اعلامي واسع جدا لوفاة الطفل .. حداد رسمي على كل القنوات المحليه وبعض القنوات الفضائيه المنافِقة او فلتقل المجامِله .. جنازة ضخمه , وتغطيه اعلاميه لها وشيوخ مهللين .. ما علينا الاعلام مجبر على ذلك ومجبر على مجاملة الرئيس واسرته ..
وفاة طفل ليست حدثا جللا - في بلدنا على الاقل - وان كانت حدثا مهما في بعض دول العالم مات أطفال كثيرون ومازال يموت أطفال كثيرون في اليوم مائة مره - أطفال خُطفوا وسرقت أعضائهم واستبيحت أعراضهم وزانتهكت طفولتهم في اعمال لا يقدر عليها بعض الكبار البالغين بالطبع في عمر الطفل محمد او اصغر سنا منه أيضا - وأطفال آخرون سيموتون لعدم قدرتهم على العلاج او لعدم قدرة اهاليهم على توفير حياة مناسبه لهم ..
1034 شهيدا ماتوا في العباره بالتأكيد فيهم مالا يقل عن 20 طفل ماتوا , لم يخرج كلب واحد ليفعل ما فعله الان ولم تقم قناة واحده بعمل حداد ولو لنصف ساعه حتى .. ولا اعتقد ايضا ان ضحايا الدويقه كانوا من البالغين فقط .. ولم يحدث عُشر ما حدث لوفاة الفقيد ..

بصراحه لا استطيع التوقف عن الضحك لكل ما يحدث واتذكر مشهد من مسرحية مدرسة المشاغبين حيث مرسي الزناتي يعلن خبر هزيمته على البي بي سي ( هنا البي بي سي .. مارشات عهسكريه وقرآن .. مرسي ابن المعلم الزناتي اتهزم يا مينز ) ( هنا التليفزيون المصري .. اغاني دينيه وقرآن .. ونتقدم بخالص العزاء ............................... )

والسيد عمرو أديب يتحدث ويعدد مناقب الفقيد

والكوميديا الآن ان عاش الرئيس للعام القادم هل سيحتفل بعيد ميلاده في اول الشهر و بمرور سنه على وفاة حفيده في منتصف الشهر ؟ بأيهما سيحتفل ؟
الموت لا يفرق بين ابن رئيس او ابن عامل مجاري ولكن ما يفرق مراسم الجنازة

الثلاثاء، ١٤ أبريل ٢٠٠٩

سعادتك ...

بالطبع رأيته من قبل .. رأيته في أحد أصدقائك , أحد العابرين أمامك وأنت تجلس في مقهى , او تراه في محل عملك .. المهم انك رأيته وتراه في كل مكان .. تراه في نفسك يوما ما .. في شريحة كبيرة من أمثالك ... لا يهم ان كانت شهادته جامعيه أو محو أمية او لا يحمل شهادة على الاطلاق .. أسمر اللون ولا يهم أيضا ان كانت السمرة لون بشرته الاساسي او اكتسبه من لفحة الشمس .. غير مهندم الملبس , يقفل أزرار قميصه حتى الرقبه ليخفي آثارالزر الثاني المفقود .. يحمل شنطة أكتاف بها أغراض خفيفة يحتاجها كل بيت , ويفقدها أيضا كل بيت بسرعه .. يبيعها بأثمان بخسة .. يحمل في يده مجموعة سكاكين بكل الأحجام .. أسلاك .. هواتف .. أحزمة .. ولاعات .. كل ما تحتاجه تجده معه .. دخل مقهى فقير كل روادة - من أمثالي - ممن لا يحملون غير مقابل مشروباتهم داخله , يدور بين الزبائن مرددا " سعادتك انا معايا أحزمة جلد طبيعي بسبعه جنية ... تليفون ألماني بعشرين جنية .. سعادتك انا معايا كل اللي تحتاجه "
,,,,,


يوقفه زبونان حالهم لا يفوق حاله في الهندام , لاستعراض ما معه من بضائع - بالتأكيد لن يشتروها - ينظر لهم نظرة ان _ الحال هو الحال هتشتروا ايه يا بقر - يخفي نظرة الازدراء سريعا ويقول : شوف سعادتك حزام جلد طبيعي وبسبعة جنية بس .. سعادتك انا معايا طقم سكاكين حامية جدا ...


يطربون لكلمة "سعادتك " .. إمعانا في الشعور بعظمة نادرا ما يشعرون بها ينتفخ أحدهم قائلا " وريني يا بني السكاكين اللي معاك دي بكام "


- دي بخمستاشر جنيه بس عشان وِشّك السمح دا يا بيه بعشرة بس

منتشيا بكلمة بيه - التي بالتأكيد ذاب لسانه من كثرة قولها لمن يستحقها ولمن غير ذلك - يقوم الآخر لقياس أحد الأحزمه بكل احساس بالعظمه .. حافظة نقودة التي لا تحوي سوى ثمن مشروبه عادت به لأرض الواقع .. متهربا من شراء الحزام يرفعه حتى منتصف كرشه المتدلي ليقول " الحزام دا صغير " بمكر لابد منه لدى بائع محنك يقول الشاب " معايا أكبر منه يا بيه .. تحت ضغط كلمة "بيه " يقيس الآخر بذات الطريقة ليجده كبيرا فعلا ويحوي تلك الكتله الضخمه ليقول بخبث " بس دا بني وانا عايز اسود " تعباً من الكلام الفارغ بلا فائدة يقول " معلش يا أستاذ مفيش غير دا " ينظر الرجل للشاب بوجوك بعد ان طار لقب البيه وحل مكانه كلمة استاذ قي ثواني وابتعد الشاب بوجه جامد ليعيد هتافه من جديد

" سعادتك انا معايا أحزمة جلد طبيعي بسبعة جنيه .. معايا سعادتك تليفون ألماني بعشرين جنية ... سعادتك انا معايا كل اللي تحتاجه .."

الجمعة، ٣ أبريل ٢٠٠٩

فيما يرى النائم ... ( 1 )

لفترة كبيرة من حياتي كانت مناماتي بلا احلام , او لتقل أحلاما تصطبغ بالماده السوداء الكونيه التي تمتص الضوء .. ولكن مع اكتمال التسعة عشر خريفاً بدأت تزورني الاحلام .. ولدهشتي اتذكرها كلها ... ولدهشتي اكثر أدونها ..





** اقف في فراغ لا محدود .. صحرا ء لا نهاية لها , مترامية الاطراف .. بقعة ضوء مجهولة المصدر مسلطه عليّ , في ليلة ليلاء بلا قمر ... وكأنه مشهد من مسرحية صامتة .. حينما يصبح الظلام هو الطابع المميز للعرض المسرحي .. وتظلم خشبة المسح الا من بقعتي ضوء - مازالتا مجهولي المصدر - تسلط احداهما عليّ والاخرى على بطل جديد يناصفني المشهد يأتي مهرولا من بعيد .. مسافة تقارب الكيلو متر .. احدد ملامح هيكله مع اقترابه .. يمشي على أربع .. له هيكل كلب ضخم .. يقترب أكثر .. أرى أن له ذلك الوجه العريض والأنف المدبب لثعلب بري .. أجري بسرعة , لا اعرف من اين اتيت بها .. أجري , أخلع حذائي الايمن ثم الايسر .. أجري بسرعه أكبر .. يزيد من سرعته .. يقفز على قدمي .. يلتقط مقدمة قدمي .. أجري دون إعارته اهتمامي .. يثقل جسدي فجاة .. أشعر بالأنهاك .. ألتف حول قدمي .. ارفسه بقدمي .. يتشبث بها .. لا يجرحها وكأنه قابض على قدم من العظام , اختفت عضلاتها وشحومها .. قابض على قدمي بفكيه دون ان تسيل نقطه دماء واحده .. ينظر اليّ بعينين عنبريتين جميلتين .. اشعر بلزوجه لعابه على لسانه اللين الأملس تحت مقدمة قدمي .. تلتقي عيناي بيعينيه ... واجد له ملامح بشريه مألوفه ... لصديق .

**

الخميس، ٢٦ مارس ٢٠٠٩

المعتوه الراقص

قفزة قصيرة في الهواء بما يناسب ثقل جسدي , عدة طرقعات منغومه بيدي , تبعتها حركات راقصه .. رقصة تلقائيه كامله أديتها في 3 ثواني .. رقصه بسيطه تؤديها وعيناك مغمضه .. تؤديها على نغمات لا يسمعها سواك .. تشعر بصلابة الارض من تحتك .. تعود لعالم الواقع .. تنظر من حولك لتجد كل العيون متجهه نحوك .. وجدت من يحمل لقب المعتوه الراقص ..