الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٠٩
مترو ...
الأحد، ٥ يوليو ٢٠٠٩
رحم الله مروة الشربيني

كم كانوا يخشون الغرب !
ضميهم يا أرض إليك
كم رقصوا يا أرض عليك
كم قطفوا اللوتس والبردى من كفيك
كم عشقوا .. غنوا للحب
كم صلوا فى عيد الخصب
كونى يا أرض وشاحا فوق الموتى
كونى يا أرض جناحا فوق الموتى
كونى يا أرض سلاما فوق الموتى
ما أقسى الأرض على الموتى ..
من قصيدة " صلاة للموتى " لنجيب سرور
رحم الله مروة الشربيني وألهم اهلها الصبر والسلوان والقوة لمصارحة زوجها - الذي لم يعرف حتى الان بوفاتها - بخبر وفاتها .
من فضلك اضغط على هذا الرابط ..
أكثر ما أثار ضيقي - اضافة للضيق بسبب الحادث - من تداعيات الحادث ذاته , دعوة اطلقها أحد محبي الظهور على الـ Facebook لحملة مقاطعة البضائع الألمانية , بالتأكيد لم يحرض المستثمرون الألمان , ولم تأمر الحكومه الألمانية هذا المتطرف الألماني من اصل روسي لقتل السيدة مروة .. وفي انتظار حكم القضاء الألماني ليقول كلمته وبالتأكيد لن يحتكم القضاء في ولاية ساكسوني الحالية لقانون السلف الساكسوني في مقاطعة ساكسونيا ويحكم على القاتل بقتل ظله كما كان الحكم القديم على القتلة الأغنياء .. بالمناسبه القضاء الالماني حكم على القاتل في قضية اخرى مع القتيله وهي تعرضه لها ناعتا اياها بالارهابيه المحجبه ومحاولاته لرفع الحجاب عنها وكانت هذه الجلسه التي تمت فيها الجريمه جلسة استئناف للحكم الماضي ..
الجمعة، ١٩ يونيو ٢٠٠٩
ما قبل المعركه ..
عادة لم يفكر أبدا في تغييرها .. أن يغمر نفسه بالماء الدافئ أمر مقدس قبل كل معركة .. يريد ان حان أجله أن يقابل الله بجسد نظيف طاهر .. ينظف جسده بنفسه تاركا لمغسل ما بعد الموت غسله الروتيني الخالي من الروح والاتقان .. هو أرفع شأنا من اشمئزاز مُغسّله بعد موته ..
يتحسس تلك الندوب المتفرقه في أجزاء جسده .. يتطلع لها قائما عاريا أمام مرآة حمّامة .. يبتسم و يسترجع ذكريات ندوبه وجروحه , تلك الندبة على فخذة - فصلتها عن منطقة رجولته بضع سنتيمترات - حملها بعد - خناقة - خاضها مع لص جرئ حاول سرقة أحد الجيران قاوم ولم يهرب عند كشفه .. وتلك الندبة التي تتوسط بطنه أصيب بها في الموقعه الشهيرة التي يعرف بها كل سكان منطقته مع شفيق البلطجي الاشهر في المنطقة .. وغيرها , وغيرها كتفه وحدها تحمل ما لا يقل عن سبعة ندوب .. جسده كله تحول خريطة تجمع ما لا يقل عن اربعين ندبه
بعد قليل سيواجه أحدهم .. من اولئك - عيال امبارح - الذين استيقظوا ليجدوا أنفسهم قادرين على حمل مطواه .. يشهرونها في وجه من يخاف لزوجة الدماء , يصنعون بها سطوة كاذبة .. اولئك الذين يفتخرون بتدخين الحشيش ويعتبرونه علامة مسجلة وملازمة للقوة .. سيسحقه بضربة واحده .. هو أمسك بالمطواه من قبل ان يولد هذا الفتي - ابن امبارح - , يحتفظ بوعيه ولا يدخن الحشيش .. يحمل من الندوب وخبرة المعارك ما لا يتحمله هذا الفتى .. بالتأكيد سيكون النصر حليفه ولا ضرر من ان تضاف ندبة جديدة مزينة لخريطة ندوب جسده ..
ينتشي مع قطرات الماء الدافئ المتساقط على جسده .. دائما ما تأتيه أشد لحظات جنونه في الحمام .. يساعده في ذلك حمّامه العشوائي الذي يبدو وكأنه أُضيف لشقته سهوا .. فمساحته لا تتعدى المترين طولا وعرضا .. يرقص مع فاتنه وهميه كما يراهم يرقصون في افلام الستينات . يرقص ويقفز مكانه بحركات بهلوانية .. يصفق .. يضرب الهواء بكفيه .. يعلو ويهبط .. يختل توازنه فيسقط .. ترتطم رأسه بجدار حمّامه الضيق .. و يختلط دمه الدافئ بالماء الدافئ ..
الجمعة، ٥ يونيو ٢٠٠٩
النشيد الوطني .. اظهر بعض الاحترام .

على الجانب الاخر عندما تم عزف موسيقى نشيدنا الوطني كان رد الفعل باردا جدا فلم ينتفض الرئيس ذو الثقافه العسكرية وصاحب الضربة الجوية الاولى والقائد الاعلى للقوات المسلحه .. ولم ترتطم يده بجبينه ولم تقفز حتى لتضغط على قلبه .. بل لم تنتصب قامته حتى ولم يظهر اي تغير يدل على عزف موسيقى النشيد الوطني الا في رجل يرتدي زيا عسكريا كان يقف خلف الرئيس اظنه المشير طنطاوي ..
للعلم انا ايضا لم انتصب عند عزف النشيد الوطني المصري .. ولم أتأثر بأي من جمله الموسيقية وأتذكر
اذا كان رب البيت بالدف ضارب ..... فشيمة اهل البيت كلهم الرقص ...
الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٠٩
كلام ..
صباح الفل ..
باراك اوباما : نورت مصر يا معلم عاملينك لك استقبال عال العال ومش هيخلوك تشوف حاجه تعكر دمك في الزيارة اليتيمه اللي انت جاي فيها دي ومش هيخلوك تشوق الا اللي هما عايزينك تشوفه ودي تقريبا هتكون بالنسبه لك هي الحقيقه اللي انت شوفتها بعينك واللي هما عايزينك تشوفها ... ع العموم هتنور مصر .. اشطا .
نضارتي : الف سلامة وتقومي بالسلامه بعد الحادثة اللي حصلتلك .. عرفت قيمتك دلوقتي اوي وانا عندي امتحان كمان شويه ومش شايف متر قدامي ومش عارف هحل ازاي بس خير وتقومي بالسلامه ان شاء الله .. واهي فرصه لاسنخدام حواس تانيه مهمه برضه زي اللمس .. اشطا .
البجاحه : صفة مظلومة جدا بين الصفات الانسانية بس انا شايفك من أهم الصفات وأحسنها كمان .. متعة انك تكون بجح وانك تقدر تقول لا لحد بيطلب منك طلب رخم .. او حد بيعلق على شكلك او لبسك او تسريحة شعرك اللي مش عاجباه وتعرف ترد عليه وترمي كل اعتبارات الصداقه والقرابه ع الجزمه و ( ربنا مخلقناش عشان يرضي حد من خلقه ) م الاخر ربنا مخلقنيش مخصوص عشان اعجب سيادتك ... صباح البجاحه .. اشطا ..
القهوة : بقيتي رفيق مهم جدا لدماغي ربنا يديمك نعمة ويحفظك من الزوال .. صباحك ساده .. اشطا .
النوم : وحشتنا يا شيخ , فينك من زمان ..
زياد رحباني : نفسي احضر لك حفلة يا رب تيجي مصر ..
لينا شاماميان : نفس اللي قلته فوق ..
جاتلي فوبيا اعلانات او بالتحديد الاعلانات اللي بتيجي بين فقرات القاهره اليوم .. عمرو أديب بيجاهد بكل حواسه انه يجيب اخبار مكئبه ويزودها بكلامه المكئب ما علينا مش هو لوحده واهو نافذه ع اللي بيحصل بس اللي يغيظ يا سادة يا كرام لما يحصل فاصل بقى ونخش على الاعلانات اعلانات مستفزة اغلبها مستورده من مدينة يوتوبيا ( أحمد خالد توفيق ) ما علينا كله والاعلان بتاع تي إي داتا تخيلها كده معايا راكب مقبره مكدسه متحركه تدعى مجازا " ميكروباص " وأحدهم قعد على رجلك وتلاقي قدامك واجهه اعلانيه ضخمه وعليها السؤال المستفز ( لية تزنق نفسك ؟ T.E.DATA بتمتلك 70% من سعة الانترنت ف مصر .. ما علينا .. اشطا .
متلازمة توريت tourette syndrome : ياااااااااااااااااه قد ايه بتمنى اني ابقى مصاب بيكي فرصه كويسه للواحد انه يبقى وقح و قبيح وكل حاجه تضايقه يطلع لها بلفظ وقح وبذئ وساعتها ليس على المريض حرج .. سيادتك انا مصاب بمتلازمة توريت .. صباح توريتي جميل ..
مدونتي أخيرا ممكن يكون اتحقق الهدف الاساسي منك وهي الفضفضه بس لسه مكملتش لما ارجع م الامتحان اكملها
اشطا
السبت، ٢٣ مايو ٢٠٠٩
ذباب ..
الثلاثاء، ١٩ مايو ٢٠٠٩
من غلبي بفك خنقتي
صخب اعلامي واسع جدا لوفاة الطفل .. حداد رسمي على كل القنوات المحليه وبعض القنوات الفضائيه المنافِقة او فلتقل المجامِله .. جنازة ضخمه , وتغطيه اعلاميه لها وشيوخ مهللين .. ما علينا الاعلام مجبر على ذلك ومجبر على مجاملة الرئيس واسرته ..
وفاة طفل ليست حدثا جللا - في بلدنا على الاقل - وان كانت حدثا مهما في بعض دول العالم مات أطفال كثيرون ومازال يموت أطفال كثيرون في اليوم مائة مره - أطفال خُطفوا وسرقت أعضائهم واستبيحت أعراضهم وزانتهكت طفولتهم في اعمال لا يقدر عليها بعض الكبار البالغين بالطبع في عمر الطفل محمد او اصغر سنا منه أيضا - وأطفال آخرون سيموتون لعدم قدرتهم على العلاج او لعدم قدرة اهاليهم على توفير حياة مناسبه لهم ..
1034 شهيدا ماتوا في العباره بالتأكيد فيهم مالا يقل عن 20 طفل ماتوا , لم يخرج كلب واحد ليفعل ما فعله الان ولم تقم قناة واحده بعمل حداد ولو لنصف ساعه حتى .. ولا اعتقد ايضا ان ضحايا الدويقه كانوا من البالغين فقط .. ولم يحدث عُشر ما حدث لوفاة الفقيد ..
بصراحه لا استطيع التوقف عن الضحك لكل ما يحدث واتذكر مشهد من مسرحية مدرسة المشاغبين حيث مرسي الزناتي يعلن خبر هزيمته على البي بي سي ( هنا البي بي سي .. مارشات عهسكريه وقرآن .. مرسي ابن المعلم الزناتي اتهزم يا مينز ) ( هنا التليفزيون المصري .. اغاني دينيه وقرآن .. ونتقدم بخالص العزاء ............................... )
والسيد عمرو أديب يتحدث ويعدد مناقب الفقيد
والكوميديا الآن ان عاش الرئيس للعام القادم هل سيحتفل بعيد ميلاده في اول الشهر و بمرور سنه على وفاة حفيده في منتصف الشهر ؟ بأيهما سيحتفل ؟
الموت لا يفرق بين ابن رئيس او ابن عامل مجاري ولكن ما يفرق مراسم الجنازة
الثلاثاء، ١٤ أبريل ٢٠٠٩
سعادتك ...
,,,,,
يوقفه زبونان حالهم لا يفوق حاله في الهندام , لاستعراض ما معه من بضائع - بالتأكيد لن يشتروها - ينظر لهم نظرة ان _ الحال هو الحال هتشتروا ايه يا بقر - يخفي نظرة الازدراء سريعا ويقول : شوف سعادتك حزام جلد طبيعي وبسبعة جنية بس .. سعادتك انا معايا طقم سكاكين حامية جدا ...
يطربون لكلمة "سعادتك " .. إمعانا في الشعور بعظمة نادرا ما يشعرون بها ينتفخ أحدهم قائلا " وريني يا بني السكاكين اللي معاك دي بكام "
- دي بخمستاشر جنيه بس عشان وِشّك السمح دا يا بيه بعشرة بس
منتشيا بكلمة بيه - التي بالتأكيد ذاب لسانه من كثرة قولها لمن يستحقها ولمن غير ذلك - يقوم الآخر لقياس أحد الأحزمه بكل احساس بالعظمه .. حافظة نقودة التي لا تحوي سوى ثمن مشروبه عادت به لأرض الواقع .. متهربا من شراء الحزام يرفعه حتى منتصف كرشه المتدلي ليقول " الحزام دا صغير " بمكر لابد منه لدى بائع محنك يقول الشاب " معايا أكبر منه يا بيه .. تحت ضغط كلمة "بيه " يقيس الآخر بذات الطريقة ليجده كبيرا فعلا ويحوي تلك الكتله الضخمه ليقول بخبث " بس دا بني وانا عايز اسود " تعباً من الكلام الفارغ بلا فائدة يقول " معلش يا أستاذ مفيش غير دا " ينظر الرجل للشاب بوجوك بعد ان طار لقب البيه وحل مكانه كلمة استاذ قي ثواني وابتعد الشاب بوجه جامد ليعيد هتافه من جديد
" سعادتك انا معايا أحزمة جلد طبيعي بسبعة جنيه .. معايا سعادتك تليفون ألماني بعشرين جنية ... سعادتك انا معايا كل اللي تحتاجه .."
الجمعة، ٣ أبريل ٢٠٠٩
فيما يرى النائم ... ( 1 )
** اقف في فراغ لا محدود .. صحرا ء لا نهاية لها , مترامية الاطراف .. بقعة ضوء مجهولة المصدر مسلطه عليّ , في ليلة ليلاء بلا قمر ... وكأنه مشهد من مسرحية صامتة .. حينما يصبح الظلام هو الطابع المميز للعرض المسرحي .. وتظلم خشبة المسح الا من بقعتي ضوء - مازالتا مجهولي المصدر - تسلط احداهما عليّ والاخرى على بطل جديد يناصفني المشهد يأتي مهرولا من بعيد .. مسافة تقارب الكيلو متر .. احدد ملامح هيكله مع اقترابه .. يمشي على أربع .. له هيكل كلب ضخم .. يقترب أكثر .. أرى أن له ذلك الوجه العريض والأنف المدبب لثعلب بري .. أجري بسرعة , لا اعرف من اين اتيت بها .. أجري , أخلع حذائي الايمن ثم الايسر .. أجري بسرعه أكبر .. يزيد من سرعته .. يقفز على قدمي .. يلتقط مقدمة قدمي .. أجري دون إعارته اهتمامي .. يثقل جسدي فجاة .. أشعر بالأنهاك .. ألتف حول قدمي .. ارفسه بقدمي .. يتشبث بها .. لا يجرحها وكأنه قابض على قدم من العظام , اختفت عضلاتها وشحومها .. قابض على قدمي بفكيه دون ان تسيل نقطه دماء واحده .. ينظر اليّ بعينين عنبريتين جميلتين .. اشعر بلزوجه لعابه على لسانه اللين الأملس تحت مقدمة قدمي .. تلتقي عيناي بيعينيه ... واجد له ملامح بشريه مألوفه ... لصديق .
**